الاستخدام العادل لمياه النيل يثير ازمة بين دول المنبع والسودان ومصر التي تهدد باتخاذ ما تراه مناسبا لحماية مصالحها القومية

اتهمت إثيوبيا مصر بالمماطلة في ملف تقاسم مياه النيل، وأكدت عزمها المضي قدما مع دول المنبع الست الأخرى لتوقيع اتفاق إطار "للاستخدام العادل لمياه النيل"، فيما هددت مصر باتخاذ ما تراه مناسبا لحماية مصالحها القومية.
وقال المتحدث باسم الحكومة الإثيوبية شامليس كيمال للصحفيين إن بلاده وست دول أخرى في شرق ووسط أفريقيا ستوقع في مايو/أيار المقبل اتفاق إطار حول "الاستخدام المنصف لنهر النيل".
وأكد المسؤول الحكومي أن إطار الاتفاق قائم على أساس القانون الدولي، "لكن مصر تتلكأ، وجميع البلدان السبعة رفضت الاتفاق السابق بين مصر وبريطانيا الاستعمارية"، في إشارة للاتفاقية الموقعة عام 1929 إبان الاحتلال البريطاني لمصر.
وكان وزير الموارد المائية المصري محمد علام قد حذر الاثنين الماضي دول حوض النيل من توقيع الاتفاق الذي كشفت عنه إثيوبيا.
واتفقت بوروندي وجمهورية الكونغو الديمقراطية وإثيوبيا وكينيا ورواندا وتنزانيا وأوغندا في 13 أبريل/نيسان الحالي على الاتفاق الجديد، لكن مصر والسودان –أكبر المستهلكين لمياه النهر- ينأيان عنها. 
يشار إلى أن العام 1929 شهد توقيع اتفاقية بين مصر وبريطانيا -نيابة عن مستعمراتها الأفريقية على طول النهر- أعطت مصر حق الاعتراض على مشاريع الاستكشاف والإنتاج. 
وترى بعض دول حوض النيل أن الاتفاقيات السابقة غير عادلة، وتريد التوصل إلى اتفاق "منصف" لتقاسم المياه التي من شأنها أن تسمح لمزيد من مشاريع الري والطاقة.
أما مصر التي تعتمد على نهر النيل بشكل أساسي، فترى أن بإمكان الدول الواقعة في أعلى النهر الإفادة بشكل أفضل من هطول الأمطار وغيرها من مصادر المياه.
أحدث أقدم

نموذج الاتصال