الغش وعدم النصح والمسؤولية الطبية الأدبية.. إخلاص الطبيب في بذل الجهد لكشف المرض ورسم وتطبيق خطة العلاج مع بذل كل ما يلزم لتحقيق ذلك

النصيحة إخلاص الطبيب في بذل الجهد لكشف المرض ورسم وتطبيق خطة العلاج مع بذل كل ما يلزم لتحقيق ذلك، والأصل في هذا قوله صلى الله عليه وسلم :"الدين النصيحة. قلنا لمن؟ قال: لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم"[1]، ثم إن المريض حين يستشير طبيبه فإنه يستأمنه على نفسه، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث:"المستشار مؤتمن"[2]، فالإخلال بهذا الإلتزام يتضمن الغش المنهي عنه شرعاً، وصورة المسألة تتضح بالمثال: فلو أن الطبيب شخَّص حالة سرطان عند المريض وكانت تحتاج في عرف المهنة إلى العلاج الجراحي والدوائي معاً لتحقيق أفضل فرص الشفاء، فاقتصر الطبيب على إخبار مريضه بالعلاج الدوائي ولم يخبره بضرورة اقترانه بالعلاج الجراحي مع علمه بذلك، فإنه لم ينصح مريضه بل غشه وغرر به، فإن ترتب على ذلك الضرر كأن ينكس السرطان أو لا يبرأ أصلاً كان هذا موجباً للمسؤولية وتترتب عليه آثار هذه المسؤولية.
[1] صحيح مسلم – (55)
[2] سنن الترمذي – حديث (2822) وقال: هذا حديث حسن.
أحدث أقدم

نموذج الاتصال