حث القرآن على تنوير العقل بالعلم والتفكير والتدبر ثم شرع العقوبات على من يسبب إفساد هذا العقل بالخمور وغيرها من المسكرات([1]). وكما حرم الإسلام مفسدات العقل الحسية كالخمور والمخدرات فكذلك حرم المفسدات المعنوية للعقل وهي ما يطرأ على العقول من تصورات فاسدة في الدين أو الاجتماع أو السياسية أو غيرها من أنشطة الحياة، لذلك غضب النبي صلى الله عليه وسلم لما رأى الصحيفة من التوراة في يد عمر بن الخطاب رضي الله عنه، لما يؤدي إليه ذلك من إفساد العقل السليم واختلاط الحق بالباطل. ومن هذا القبيل تجب محاربة العقائد الفاسدة والأفكار المنحرفة([2]).
فمن الواجب محاربة من يروج لهذه العقائد والأفكار المنحرفة، خاصة إذا قامت وسائل الإعلام بمثل هذا الدور السلبي، فإنه يجب الأخذ على يدها ومعاقبتها لتعديها على حرمة العقل. ولا تعتبر الحرية الإعلامية مبرراً لهذا التعدي على الحقوق الخاصة.
([1]) عبد الحكيم حسن العيلي، الحريات العامة، 163- 165.
([2]) محمد سعيد اليوبي ، مقاصد الشريعة، ص 243.
ليست هناك تعليقات