حرف الشرط "لَوْ".. تُفيدُ امتناعَ شيءٍ لامتناعِ غيرهِ وتُسمّى حرفَ امتناع لامتناع أو حرفاً لِما كانَ سيقعُ لوقوعِ غيره. حرفَ شرطٍ للمستقبل

أحرُفُ الشَّرْطِ هي: "إنْ وإذْما" الجازمتانِ، و "لَوْ ولولا ولوما وأمّا ولمَّا". و "لَوْ" على نوعين:

1- أن تكونَ حرفَ شرطٍ لِمَا مضى، فتُفيدُ امتناعَ شيءٍ لامتناعِ غيرهِ: وتُسمّى حرفَ امتناع لامتناع، أو حرفاً لِما كانَ سيقعُ لوقوعِ غيره.

فإن قلتَ: "لو جئتَ لأكرمتُكَ"، فالمعنى: قد امتنعَ إكرامي إياكَ لامتناع مجيئك، لأنَّ الإكرامَ مشروطٌ بالمجيءِ ومُعلَّقٌ عليه.

ولا يَليها إلا الفعلُ الماضي صيغةً وزماناً، كقوله تعالى: {ولو شاءَ رَبُّكَ لجعلَ الناس أُمةً واحدةً}.

2- أن تكونَ حرفَ شرطٍ للمستقبل، بمعنى "إنْ".

وهي حينئذٍ لا تُفيدُ الامتناع، وإنما تكون لمجرَّد ربطِ الجوابِ بالشرط، كإنْ، إلاّ أنها غيرُ جازمةٍ مثلَها، فلا عملَ لها، والأكثرُ أن يَليها فعلٌ مُستقبلٌ معنًى لا صيغةً، كقوله تعالى: {وليَخشَ الذينَ لو تركوا من خلفهم ذُرِّيَّةً ضعافاً خافوا عليهم}، أي: "إنْ يَتركوا" وقد يَليها فعلٌ مستقبلٌ معنًى وصيغةً: "لو تزورُنا لسُرِرنا بِلقائكَ"، أي: "إن تَزُرْنا".

وتحتاجُ "لو" بنوعيها إلى جواب، كجميع أجواتِ الشرطِ. ويجوزُ في جوابها أن يقترنَ باللام، كقوله تعالى: {لو كانَ فيهما آلهةٌ إلا اللهُ لفَسدَتا}، وأن يتجرَّدَ منها، كقوله تعالى: {ولو نشاءُ جعلناهُ أُجاجاً}، وقولهِ: "ولو شاءَ رَبُّكَ ما فعَلوهُ". إلا أن يكون مضارعاً منفيّاً، فلا يجوزَ اقترانهُ بها، نحو: "لو اجتهدتَ لم تَندَم".
أحدث أقدم

نموذج الاتصال