تقنين الحريات العامة.. الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لاحترام الحريات العامة الفردية والجماعية للمواطنين وصيانة وضمان حقوق السجناء



تقنين الحريات العامة:
أصدرت منظمة الأمم المتحدة يوم 10 دجنبر 1948 "الإعلان العالمي لحقوق الإنسان".

ويتضمن 30 مادة تؤكد على ضرورة قيام الحكومات والمسؤولين باحترام الحريات العامة الفردية والجماعية للمواطنين.
مع الدعوة إلى صيانة وضمان حقوق السجناء أيضا.

إن الحريات العامة التي يفترض أن يتمتع بها المواطنون داخل أي دولة، أي حرية المواطن في الفكر، وحرية الصحافة، وحرية التجمع ترتبط كلها بالديمقراطية السياسية داخل الدولة.

فلا يمكن ممارسة الحريات دونها حيث تتحدد هذه الديمقراطية السياسية من مدى ديمقراطية الوثيقة الدستورية، و مدى حق المواطنين في الممارسة السياسية.

كما ترتبط الحريات العامة بالمنظومة القانونية للدولة التي تتشكل بدورها من الهيئة التي تسن القوانين ومن المسطرة التشريعية.

وهنا لابد من استحضار مفهوم الإرادة العامة التي تتحدد بإعطاء الإرادة للشعب لاختيار ممثليه بكل حرية و بطريقة ديمقراطية للسهر على حفظ الحرية العامة التي هي بالأساس من اختصاص السلطة التشريعية، لأن حفظ النظام العام يعد من صميم السلطة التنفيذية.

كما أن المسطرة التشريعية يفترض فيها تبني مجموعة من المبادئ لسن قوانين تتميز بالشرعية و المشروعية.

وترتبط الحريات العامة كذلك بالإطار القضائي لممارستها، حيث يفترض وجود قضاء مستقل عن السلطات وعن المصالح و الطبقات.

إن الحريات العامة بالمغرب بوضعها في إطارها السياسي والقانوني والقضائي، نجدها أنها تتخبط في مجموعة من التناقضات والتعقيدات والمنزلقات، مما يجعل وضعها لا يصل إلى المستوى المنشود.

ولقد بدأ تقنين الحريات بالمغرب مع دخول الحماية الفرنسية حيث أصدرت سنة 1914 ظهائر تنظم الصحافة و التجمعات.
بعد ذلك جاءت ظهائر 1958و ما تلاها من تعديلات لإرساء البناء القانوني للحريات العامة بالمغرب.


ليست هناك تعليقات