أصبح المجتمع الغربي على علم بوجود البتراء بشكل أساسي من خلال قصص جون وليام برغن الدينية، حين وصفها بأنها "مدينة وردية قديمة بقدم الزمن".
لكنه نفسه، مثل كثير من معاصريه، لم يقوموا بزيارة البتراء أبدًا.
حيث كانوا يعلمون عن البتراء عبر رسومات الليثوغرافيا التي رسمها الفنان الاسكتلندي ديفيد روبرتس للبتراء ومنطقة وادي موسى أثناء زيارته عام 1839، والتي تجاوز عددها عشرين لوحة ليثوغرافية.
وقد طبع العديد منها ما أعطى البتراء شهرة عالمية، وقد نشرها في كتابه "مصر وسوريا وفلسطين" في عام 1839.
في الواقع، حتى الحرب العالمية الأولى، لم تكن زيارة المدينة متاحة للأوروبيين إلا برفقة مرشدين محليين ومرافقين مسلحين.
ويوجد للبتراء العديد من اللوحات والصور الأخرى التي تعود للقرن التاسع عشر مما يدل على مدى الإهتمام الذي أضفاه إعادة اكتشافها على أوروبا في ذلك الوقت.
من الأعمال المشهورة للبتراء، لوحة فنية بالألوان المائية لمناظر البتراء للفنان شرانز حوالي 1840، وأول خارطة مخطوطة للبتراء باللغة الإنجليزية من رسم الرحالة لابودي حوالي عام 1830، وصور من تصوير فريت عام 1830.
في عام 1868، تم تشكيل قافلة من الرسامين الفرنسيين للذهاب إلى سيناء والفيوم والبتراء، لكن النتيجة كانت مخيبة للآمال، حيث منعتهم الأمطار الغزيرة من إكمال رحلتهم.
ولقد قام الفنان البلجيكي تانتان Tintin بكتابة كتاب مصور عن البتراء، ولكن موقع الصور لم يكن فيةالأردن، حيث كان في دولة إفتراضية أسماها "Khemed74".
وقد احتفت الكثير من المسرحيات والأعمال الدرامية الأردنية والعربية بالبتراء، كان من أهمها مسرحية بترا، التي ألّفها الأخوان رحباني، وغنتها فيروز ونصري شمس الدين وآخرين.
كما تم اختيار البتراء موقعًا لتصوير عدد من الأفلام الأمريكية والعالمية مثل أفلام إنديانا جونز والحملة الأخيرة (Indiana Jones and the Last Crusade) والعاطفة في الصحراء (Passion in the Desert) والمتحوّلون (Transformers)، وغيرها.
ليست هناك تعليقات