التلوث بالحرائق المفتعلة.. حرائق الغابات وتحويل أخشابها إلى وقود الخشب واستخدامها في التدفئة والطهي. إطلاق الغازات والملوثات إلى الغلاف الجوي كأول أكسيد الكربون



المقصود بالحرائق المفتعلة هي الحرائق الناجمة عن الإنسان ونشاطاته، سواء بشكل مقصود ولأسباب معينة، أو بشكل غير مقصود، ومن هذه الحرائق بشكل عام حرائق الغابات في مناطق كثيرة من العالم، وخاصة في المناطق الاستوائية، وغابات حوض البحر المتوسط، التي تحرق لأسباب مختلفة، منها تحويل أخشابها إلى وقود الخشب، واستخدامها في التدفئة والطهي خاصة في الأماكن التي لا تتوافر فيها مصادر أخرى للوقود، أو تحويل أراضي الغابات إلى أراض زراعية، أو مراع، أو مناطق عمرانية وسكنية، وهذه الحرائق تؤدي إلى إطلاق الكثير من الغازات والملوثات إلى الغلاف الجوي منها غازات أول أكسيد الكربون CO، والدخان.

وفي كثير من الأحيان والأماكن يجري حرق النفايات والقمامة، بشكل خاطئ وفي العراء أو الهواء الطلق، ويؤدي ذلك إلى إطلاق كميات كبيرة من غازات الكربون (CO – CO2)، والكبريت والنتروجين، ومن الهيدروكربونات والجزيئات الدقيقة، وهذه المواد تلوث الهواء، ويضاف إليها ما يسببه تخمر القمامة والنفايات الصلبة الذي يسمح بنشاط البكتريا وتحللها الهوائي أو غير الهوائي، مما يسبب انطلاق غازات مثل النشادر والميتان والكربون والهيدروجين وغيره.

ولا يمكن أن ننسى الحرائق التي تتعرض لها آبار البترول والمنشآت البترولية، كما حدث في حرب الخليج الأولى والثانية، واحتلال العراق، وهذه الكوارث النفطية بلا شك ذات تأثير كبير في تلوث الغلاف الجوي، وقد أدت إلى سقوط الأمطار الحمضية السوداء فوق الخليج العربي ووصلت حتى مناطق شرق سوريا.

 وجميع هذه الحرائق والملوثات تزيد من فاعلية عامل البيت الزجاجي، وتؤثر في مدى الشفافية الجوية، وفي مظاهر الطقس والمناخ، وتؤدي بالنتيجة إلى التأثير السلبي في صحة الإنسان وغيره من الكائنات الحية.