الضمانات والرهونات.. تغطية الحالات التي يكون عدم التزام العميل أو الطرف الآخر ناشئا عن سوء تصرفه أو سوء أمانته أو سوء نيته



تعتمد المصارف على الحصول على ضمانات أو رهونات من المتعاملين وذلك في محاولة منها لتغطية وإدارة مخاطر الطرف الآخر ( المتعامل) ومخاطرعدم التزامه بتنفيذ التزاماته التعاقدية مع المصرف، ويجب بكل الأحوال أن يكون الحصول على هذه الضمانات واستخدامها عند الحاجة متطابق مع أحكام الشريعة وطبقا لما تقرره الهيئات الشرعية. وفي الواقع فإن هذه الضمانات بغض النظر عن قيمتها لاتغطي كل المخاطر التي تتعرض لها المصارف الإسلامية كما هو الحال في المصارف التقليدية، وإنما تقتصر كما ذكرنا  في الغالب على تغطية الحالات التي يكون عدم التزام العميل أو الطرف الآخر ناشئا عن سوء تصرفه أو سوء أمانته أو سوء نيته،
وفي مجال الرهونات تقوم المصارف عادة بالأخذ بعين الإعتبار الخسارة المحتملة في قيمة الرهن بسبب المخاطر المختلفة وهو ماسمى فنيا (قص الشعر)، وقد جرت البنوك على اعتماد نسب لقص الشعر مختلفة بالنسبة لكل نوع من الضمانات المرهونة، وقد تختلف هذه النسبة من وقت لآخر طبقا لظروف السوق والإقتصاد عامة.
ومن المناسب أن نذكر أنه على المصارف الإسلامية الأخذ بعين الإعتبار في مجال قبولها أو حصوله على الضمان عدة اعتبارات من أهمها:
- قيمة الضمان حاليا والقيمة المستقبلية له عند استحقاق الإلتزام وقيمة البيع الجبري في حالة الضرورة.
- سهولة تسييل الضمان والمدة التي قد يستغرقها تحويل الضمان الى سيولة، وهذا يتعلق عادة بطبيعة الضمان ذاته وسيولته من جهة وبالإجراءات القانونية أو الإدارية اللازمة لإنجاز عملية تحويل الضمان إلى سيولة لتغطية الإلتزامات في أقرب موعد ممكن عند الإستحقاق. وكنتيجة لذلك على المصارف أن تحاول الحصول على الضمانات المناسبة القابلة للتسييل بسرعة أو ابتكار وسائل قانونية تسهل مثل عملية التسهيل المذكورة.
 كما يتوجب على المصارف القيام بمراجعة دورية للضمانات التي بحوزتها لمعرفة أسعارها الآنية وفعاليتها.