احتياطيات ومخصصات كافية لمجابهة المخاطر المحتملة.. تقييم إدارة المصرف لمخاطر السيولة والتدفقات النقدية الواردة والصادرة بدراسة ومراقبة مصادر واستخدامات الأموال



رغم أن المصارف المركزية تفرض نسبا معينة على البنوك الاحتفاظ بها كسيولة لمجابهة بعض المخاطر المحتملة، إلا اننا نرى انه يتوجب على المصارف الإسلامية دراسة احتيجاتها من المخصصات بدقة عالية طبقا لظروفها وظروف عملياتها والودائع التي لديها كودائع جارية أو ودائع استثمارية آخذة بعين الإعتبار حجم ونسبة كل منها إلى الآخرى وآجال الإستحقاقات للودائع التي لديها من جهة ومطالباتها لدى عملائها من جهة أخرى.وذلك لمجابهة مخاطر السيولة وكذلك لإمتصاص الخسائر المحتملة.
ويعتمد قرار المصرف بخصوص حجم الإحتياطيات الوقائية على تقييم إدارة المصرف لمخاطر السيولة، ويجب مراجعة القرارات المتعلقة باحتياجات السيولة باستمرار وذلك لتجنب فائض السيولة أو نقصانها، وفي هذا المجال يفترض بإدارة المصرف أن تعرف وتأخذ بعين الإعتبار مواسم العمليات الكبيرة من سحب وإيداع ، وعلى الإدارة أت توجد طريقة عملية وفعالة لرصد وقياس فائض السيولة من خلال تقييم التدفقات النقدية الواردة والصادرة، وتلجأ عادة المصارف لعدة طرق لتقدير احتياجاتها من السيولة من ذلك دراسة ومراقبة مصادر واستخدامات الأموال، وطريقة مؤشر السيولة، إلخ.
وموضوع مخاطر السيولة وإدارة السيولة له أهمية كبرى في المصارف بشكل عام وفي المصارف الإسلامية بشكل خاص نظرا للنسبة الكبيرة للودائع الجارية تحت الطلب والتي تعتبر قرضا من المودع للمصرف يستحق الإداء عند الطلب، وكذلك نظرا لعدم قيام البنوك المركزية في الغالب بوظيفة المقرض الأخير مع المصارف الإسلامية. والمصارف الإسلامية عليها أن تلجأ لعدة وسائل لإدارة السيولة لديها إدارة فعالة، وتنشأ عادة مشكلة السيولة من تباين بين العرض والطلب على الأصول السائلة والذي قد يكون عائدا لأسباب عديدة منها تتعلق بالمصرف ذاته وبعضها لظروف عامة سياسية أو إقتصادية أو إجتماعية، وإذا كان المصرف لايستطيع السيطرة على مصادر أمواله من الودائع، إلا أنه يستطيع السيطرة على استخدامات هذه الأموال من خلال إعطاء الأولوية مثلا لموقف السيولة عند توظيفه لهذه الأموال.
وبكل الأحوال من المفيد جدا أيضا إن لم يكن من الضروري أن يكون لدى المصرف خططا لمقابلة الحالات الطارئة لنقص السيولة ونظام تحكم داخلي مناسب.