نظام فعال للمعلومات والتقييم والرصد وقياس المخاطر المصرفية.. معرفة الغرض من التمويل واستخدام السلعة الممولة أو مبلغ التسهيل وسؤال العميل عن أحوال وأسعار السوق



المعلومات مطلوبة عن العملاء وعن السوق وأحوال الإقتصاد بشكل عام.
وتقييم العميل ربما كانت الخطوة الأساسية الأولى لإتخاذ القرار بتمويل العميل أو منحه الإئتمان، ومن المفيد في هذا المجالات وجود مايسمى بوكالات الإئتمان المتخصصة حيث تستطيع تزويد المصرف بمعلومات شبه كاملة عن العميل وعن تاريخ تعاملاته المالية مع المصارف وجهات التمويل الأخرى. وعلى المصرف وخاصة في حالة عدم وجود مثل هذه الوكالات، الإعتماد على نظام وجهاز داخلي يمكنه سبر المعلومات التي قد تتوفر من مصادر مختلفة ويقوم بالحصول على المعلومات من العميل نفسة وممن يعرفونه ومن البنوك الأخرى إذا أمكن وحتى من منافسية، ومن خلال القيام بزيارة العميل في موقع عمله ومراجعة علاقاته مع العاملين لدية ومع زبائنه والموردين. وبدراسة هذه المعلومات ومقاطعتها ببعضها يمكن للقسم المختص في البنك تكوين فكرة عن العميل ومدى التزامه ومدى قدرته ومستوى تعامله الأخلاقي وبالتالي يستطيع تقديم تقييم للعميل طالب التمويل قريب من الحقيقة.
وطلب العميل بحد ذاته والمعلومات التي يمكن يستقيها موظف المصرف المختص من العميل عند تقديمه الطلب تساعد بفعالية بتقييم العميل والعملية المطلوبة، من ذلك معرفة الغرض من التمويل واستخدام السلعة الممولة أو مبلغ التسهيل، وسؤال العميل عن أحوال السوق وأسعار السوق وبشكل أساسي فيما يتعلق بالعملية المطلوب تمويلها ومدى تأثر النشاط المطلوب تمويله بتقلبات السوق، والإطلاع على أنشطة العميل السابقة من نفس نوعية الشاط وعلى نتائجها. وكذلك الضمانت المقترحة من قبل العميل وتقييم العميل لها وقابليتها للتسييل إالخ..
ومن الضروري أن لا يقتصر التقييم على مرحلة ماقبل منح العميل التسهيل الذي يطلبه وإنما يجب أن يستمر خلال فترة استخدامه للتمويل ويجب رفد الإدارة المختصة في المصرف بسير العملية التي أشترك المصرف بتمويلها، وهذه المعلومات قد تؤشر لإحتمال التعرض لمخاطر أثناء العملية وقبل تصفيتها، وهذا مايدعى بالرصد ويشمل عادة:
- علاقة المصرف وحركة حسابه لدى المصرف.
- علاقة العميل مع زبائنه، مع الموردين، مع عماله وموظفيه.
- أسعار السلعة أو الأصول المتعلقة بموضوع التمويل في السوق وتقلبات السوق.
- وضع الضمانات المقدمة من قبل العميل للمصرف وقيمتها السوقية الحالية في حالة البيع الجبري.
- أي اختلافات عما هو مخطط للعملية أو طوارئ أو أحداث جديدة خاصة بالعملية أو العميل أو عامة قد تؤثر بشكل مباشر أو غير مباشر على وضع العملية المالي أو على التزامات وحقوق المصرف.
كما يتطلب الأمر معلومات متتابعة عن السلعة أو العملية الممولة في السوق، فالمصرف الإسلامي هوبائع أو مشتري أو مستثمر أو شريك وليس مقرض، وبالتالي فهو يتعرض لمخاطر تتأتى من طبيعة العملية ذاتها التي يمولها أويستثمر بها أو من السلعة موضوع العملية ذاتها. وقد يقوم المصرف بذاته بإدارة مدربة فيه بمتابعة هذه المعلومات بشكل مباشر، كما يمكن له التعاقد مع جهات متخصصة محترفة بهذا الخصوص.
وهنا نرى الأهمية القصوى أيضا للتقارير الدورية النمطية وغير النمطية التي سبق ذكرها سابقا والتي يجب أن تغطي باستمراركل جوانب عمليات البنك وعملائه. ويمكن تحديد بعضا من عنواين تقارير المخاطرالتي يمكن أن تتطلبها إدارة المخاطر بصور نمطية بالتالي:
- تقرير رأس مال المخاطر.
- تقرير مخاطرة الإئتمان.
- تقرير مخاطرة السوق الإجمالية.
- تقرير مخاطرة سعر الفائدة أو هامش الربح.
- تقرير مخاطرة السيولة.
- تقرير مخاطرة سعر الصرف.
- تقرير مخاطر التعامل في اسواق السلع والأسهم.
- تقرير مخاطر التشغيل.
ويمكن للإدارة بشكل مستمر دراسة احتياجاتها من التقارير لمتابعة المخاطر المحتملة ولقياس هذه المخاطر على ضوء  نشاط البنك وظروفه.
ويندرج أيضا تحت موضوع التقييم ، تقييم دراسات الجدوى للمشاريع المقدمة للمصرف بقصد تمويلها ، ويجب أن يكون لدى المصرف الخبراء المتمرسون بتقييم دراسات الجدوى وإجراء التحليلات المالية ودراسات التدفق النقدي، وهناك العديد من الوسائل العلمية لتقييم دراسات الجدوى والتدفق النقدي - ربما سنستعرضها بالتفصيل في سلسلة محاضرات خاصة بدراسات الجدوى – والتي تلجأ لها عادة الإدارات المختصة لتقييم الجدوى الإقتصادية للمشاريع المقدمة لها من ذلك إختبارات الحساسية وأساليب المحاكاة  لتقييم مخاطر متعددة،  وتحاليل الفجوة والفجوة الزمنية ،والعائد المنقح وفق المخاطر... الخ... ويجب أن ننتبه أيضا للأخذ بعين الإعتبار تقييم الجدوى الإجتماعية أيضا للمشاريع المقدمة للمصرف الإسلامي بما يحقق أهذاف المصارف الإسلامية في التنمية.